مضامين اللامركزية الادارية في مشروع دستور اقليم كوردستان وقانون محافظات اقليم كوردستان
Abstract
يتفق اغلب شراح القانون والسياسين على ان اللامركزية الادارية تُعد أفضل نظام وذلك للدور البارز الذي تؤديه في التخفيف من اعباء ادارة الدولة، فتحتل مركزا هاما في نظام الحكم المحلي.
بالاضافة الى امتلاكها عدة مميزات منها؛ أنها إدارة قريبة من المواطنين نابعة من صميم الشعب، وهي أسلوب من أساليب التنظيم المحلي يهدف إلى توزيع الوظيفة السياسية بين السلطة المركزية والهيئات المحلية، هذا وان معظم الدول التي طبقت في بداية تكوينها المركزية بدأت تتحول الى النظام اللامركزي الذي يُعد اكثر الاليات شعبية.
وبخصوص وضع دولة العراق فإنه مبني على نظامين فيدرالي ولا مركزي، وهذا الامر يستوجب بيان مدى قدرة المشرع على وضع المبادئ العامة واللامركزية موضع التنفيذ من خلال نصوص دستورية أو قانونية عادية دون الاخلال بها او وضعها بصورة مشوهة أو مخالفة للمبادئ العامة أو الاركان التي تقوم عليها.
ولقد مزج النظام الدستوري في العراق بين النظام الفيدرالي واللامركزي، من خلال مساواة المحافظات في الاقليم للاختصاصات الدستورية الممنوحة للأقاليم، والتي درجت المبادئ القانونية المتعارف عليها على عدم منحها لها، فضلا عن النص في الدستور على عدم خضوعها للرقابة أو الاشراف من بعض الجهات وهو ما ينافي المبادئ العامة للامركزية، كما نص مشروع الدستور وقانون المحافظات على جواز تفويض المحافظات التي تدار لامركزياً بعض من اختصاصاتها للحكومة الاتحادية وبالعكس، وهو ما أثار استغراب الفقه الدستوري والإداري من كيفية حصول التفويض من الادنى للاعلى؟ عليه سنحاول بحث هذه المواضيع من خلال المبحثين التاليين.