الأسرى من الأمراء المسلمين في أيدي الحكام الصليبيين من سنة 494-603هـ/1100-1207م
Keywords:
الأسرى، الأمراء المسلمين، الحكام الصليبيينAbstract
مازالت دراسة تاريخ الحروب الصليبية مصدر بحث للباحتين والمؤرخين لأنها كانت تعد من الأحداث التي حركت العالم ما بين سنتي (489-690ه/1095-1291م)، وعلى الرغم من توفر العديد من الدراسات الحديثة لمختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية للجانبين العربي والغربي، حيث شكلت الحروب الصليبية منعطفاً لتاريخ العلاقات بين الشرق والغرب وتعطي تلك الحروب صورة مثقلة بالدم وما ارتكب خلال تلك الفترة من حروب ونزاعات كان لها تأثير في المجتمع. وانطلقت تلك الحروب من العالم الغربي بهدف الاستيلاء على المنطقة العربية والاسلامية وخاصة المناطق المقدسة في بلاد الشام ولم تكن تلك الفترة مرتبطة فقط بالحروب والمعارك ذات الطابع العام للعلاقة بين طرفي النزاع وتخلل ذلك واقع سياسي إسلامي متشرذم دفع إلى محاولات التفاوض مع الصليبيين أتمرت عن معاهدات وهدن وتبادل الأسرى وإنما يمكن القول بأن المسلمين والصليبيين عاشوا حياة طبيعية قابلة للهدئة والتفاوض، ولذلك اعتبرت قضية الأسرى من القضايا المهمة التي أبقت العلاقة قائمة بين الجانب الاسلامي والجانب الصليبي عن طريق تبادل الأسرى، لذلك عدت من القضايا المهمة على مر العصور، ولا تخلوا الحروب من وجود أسرى لدى الطرفين، وتطور موضوع الأسير إذ كان مصيره يتوقف على تصرف الجانب الآخر به وكيفيه معاملته سواء كان من (قتل أو استرقاق أو بيع أو فداء). اتخذت حالات الوقوع في الأسر صيغاً وأشكالاً متباينة فرضتها طبيعة العلاقات والمعارك التي قامت بيت المسلمين والصليبيين، خلال هذه الفترة من العدوان الصليبي على المنطقة العربية اتصف سلوك الصليبيين بالوحشية والعدوان تجاه المسلمين الذين وقعوا في الأسر، وخروجهمم عما كان متعارفاً عليه بين الأمم في معاملة الأسرى.