التنظيم القانوني للمناطق الآمنة في القانون الدولي العرفي
Abstract
تؤدي النزاعات الدولية او ذات الطابع الداخلي خاصة عندما تطول وتسير الأمور نحو التعقيد ودون أن يؤدي إستمرارها إلى تسوية من أجل وضع نهاية لها، ان نبدأ بسماع مصطلحات لم نكن نسمع بها من قبل، وأحد هذه المصطلحات مصطلح” المنطقة الآمنة” لتفرض اهميتها لحل أزمات كثيرة ومستعصية ومزمنة وربما سيعالج وجودها جانبا من جوانب كثيرة تؤرق المدنيين وتبدد مخاوفهم.
وبالرغم من أهمية المناطق الآمنة للمدنيين، إلا انه لم ترد التسمية في القانون الدولي العرفي والاتفاقي وتمت الاشارة اليها بعدة تسميات منها المناطق منزوعة السلاح او المناطق المحمية، الا ان لهذه المناطق خصائص تميزها عن غيرها، منها انه؛ يتم اختيار المنطقة بحسب ظروف النزاع وتختلف في حجمها وموقعها من نزاع الى اخر، كما وتختلف الحماية والخدمات المقدمة بأختلاف المنطقة.
وقد تم إنشاء المناطق الآمنة كأعراف دولية قبل اعتمادها في الاتفاقيات الدولية وفي النزاعات المسلحة الداخلية مثل الحرب الاهلية الاسبانية، وللمناطق الآمنة المنشأة بموجب القواعد العرفية دوراً مهما في انشاء الاتفاقيات الدولية الخاصة بتنظيم المناطق الآمنة.
والذي يهمنا في هذا البحث هو ايضاح مفهوم المناطق الآمنة، مع بيان خصائصها، والفرض الذي انشأت من أجله، وايجاد تقييم للمناطق الآمنة التي تم انشائها بموجب الاعراف الدولية.