حدود سلطة القاضي الإداري في رقابته الملاءمە على القرار الإداري (دراسة مقارنة)
الكلمات المفتاحية:
الرقابة الملاءمە، العقوبة التأديبية، الغلو،فصل بين السلطات، المشروعيةالملخص
يخضع ركن السبب لثلاثة مستويات من الرقابة،رقابة المستوى الأول تشمل الرقابة على الوجود المادي للوقائع التي تستند إليها الإدارة والتي تسمى الحد الأدنى من الرقابة،فهي رقابة تخضع لها جميع القرارات دون استثناء،و رقابة المستوى الثاني التي يتأكد فيها القاضي الإداري من صحة التكييف القانوني الذي أسبغته الإدارة على تلك الوقائع،ولهذه الرقابة إستثناء بحيث تنحصر تلك الرقابة على بعض القرارات تقديرا لطبيعتها الخاصة،كما هو بالنسبة للقرارات المتصلة بمسائل فنية وكذلك ببعض قرارات الضبط الإداري،ورقابة المستوى الثالث حيث يتجاوز فيها القضاء الإداري رقابة عناصر المشروعية ويمد رقابته إلى مجال الملاءمة بفضل إجتهاداته الفعالة،حيث يعد مبدأ التناسب من المبادئ القانونية الحديثة التي ابتكرها القضاء الإداري الفرنسي وسعى من أجل تكريسها،نتيجة اتساع السلطة التقديرية للإدارة وتدخلها في كافة المجالات،الأمر الذي أدى إلى المساس بالحقوق والحريات الفردية،وقد كان لهذا المبدأ الدور الرائد في الحد من هذه السلطة التقديرية المتزايدة من دون السعي للقضاء عليها،وذلك بعقلنة اختيارات الإدارة عند قيامها بنشاطاتها وإرجاعها إلى دائرة المشروعية إن هي جانبت هذا الهدف،وقد طبق القضاء الإداري مبدأ التناسب خلال مسيرته هذه لمواجهة تعسف الإدارة عند استعمالها لسلطتها التقديرية،باستعمال وسائل مهمة هدفها الكشف عن عدم مشروعية تصرفها بالاستناد إلى مبدأ التناسب وبالتالي إلغاء التصرف إن شابه عيب عدم التناسب،ولقد ساهمت هذه الوسائل إلى حد ما من تعسف الإدارة في استعمالها لسلطتها التقديرية،حيث أن الإدارة أستسلمت لهذا الواقع الذي فرضه عليها القضاء الإداري.