التصويت من الخارج بين المنح والمنع دراسة مقارنة في ضوء التشريعات الانتخابية المعاصرة
الكلمات المفتاحية:
التصويت، التصويت من الخارج، أساليب التصويت، المشاركة في التصويت من الخارج، المقيمون في الخارج، عقبات التصويت من الخارج، منح التصويت من الخارج، منع التصويت من الخارجالملخص
عدد المواطنون الذين يقيمون خارج حدود بلدانهم في عام 2020 قد تجاوز 221 مليون شخص، وهذا الرقم في تزايد مستمر، وأسبابه عديدة منها اقتصادية ومنها سياسية وأخرى إجتماعية وغيرها من الأسباب. في ظل تطور مفاهيم الديمقراطية وحقوق الانسان في العالم، أكدت العديد من الإتفاقيات الدولية ودساتير الدول على ضمان حقوق الإنسان، وأحدى هذه الحقوق، هي الحقوق السياسية للمواطن، وأبرزها حق المشاركة في الإنتخابات والإدلاء بصوته، لذا تطلب على دساتير الدول وقوانين الانتخابات أن ينظموا هذا الحق بشكل يتناسب مع فلسفة منحه.
مشاركة المواطنون الذين يعيشون ضمن حدود الوطن، في الانتخابات، لا جدال عليه، لكن بالنسبة للمواطنين الذين يقيمون خارج حدود الوطن في الانتخابات التي تجرى في أوطانهم هو محل نقاش، وتم طرح العديد من التساؤلات بصددها، ومنها، هل لكل مواطن يعيش خارج بلده الحق في المشاركة في التصويت في الانتخابات التي تجرى في بلده؟ هل يحق للمواطن الذي يعيش بعيداً عن بلده في التأثير على القرارات المصيرية التي تتخذ في بلده ويتأثر بها المواطنون المتواجدون داخل الوطن؟
في هذا البحث، بعد أن عرفنا التصويت من الخارج وتطوره التاريخي وذكر أساليب وأنواع التصويت من الخارج، بحثنا في الاتجاهات التي إتبعتها دساتير الدول والقوانين الانتخابية لتنظيم التصويت من الخارج، والذين إنقسموا إلى إتجاهين، أولهما يمنع المواطن الذي يقيم في الخارج من حق التصويت، أما الثاني فيمنح هذا الحق وإن تباينت شروط تنظيم هذا الحق، وعرضنا حجج كل إتجاه، ثم توصلنا الى مجموعة من الاستنتاجات بعد تحليلها أوصينا بعدد من التوصيات نعتقد إذا ما أوخذ بها سيكون لها دور في تنظيم التصويت من الخارج بشكل أفضل.