الآثار المالية المترتبة على إيقاع الزوجة الطلاق "دراسة تحليلية مقارنة"
Keywords:
إيقاع الطلاق من الزوجة, التفويض, التوكيل, المهر المؤجل, نفقة العدةAbstract
إن الله قد شرع الأحكام للعباد لتسيير أمورهم وتحسين أحوالهم وهي أحكام كثيرة ومن تلك الأحكام قد شرع الله الطلاق كحالة استثنائية ووسيلة من وسائل إنهاء العلاقة. وليتحقق من الطلاق غرضه فقد وضع الإسلام له أحكاما خاصة، وجعله من حيث الأصل بيد الزوج لحكم عظيمة وغايات نبيلة. ولحكم أعظم لم يجعله محصورا بيد الزوج بل القاضي قد ينهي العلاقة الزوجية بين الزوجين وقد تنتهي العلاقة تلقائيا كما في الظهار واللعان والإيلاء، وقد تنتهي العلاقة بن الزوجين باختيارهما. ومن وسائل إنهاء العلاقة الزوجية إيقاع الزوجة طلاق نفسها بنفسها إما عن طريق التفويض أو التوكيل. فالمفوض والوكيل نائبان عن الزوج في إيقاع الطلاق، ولقد أجازه جمهور الفقهاء خلافا للظاهرية، والراجح جوازه.وهو كافة أحواله حق ممنوح للزوجة، وبذلك تعد الشريعة الإسلامية من أوائل التشريعات التي منحت هذا الحق للمرأة وقد تكون هي التشريع الوحيد الذي يعطي للزوجة هذا الحق. ويعد هذا الحق تيسيرا للقضاء في حل النزاعات وتسهيلا للمرأة للحصول على حق الطلاق، ويعد هذا الحق وجها آخر من وجوه تحقيق العدالة،ومن المعلوم أنه يترتب على الطلاق أو التفريق حقوق متعددة للزوجة على زوجها من جراء ذلك وهذه الحقوق تنشأ عادة بعد إيقاع الطلاق أو حصول التفريق، وأول من هذه الحقوق هو المهر المؤجل، ثم نفقة العدة، ومن ثم التعويض عن الطلاق التعسفي وقد إختلف الفقهاء حولها فيما إذا كانت الزوجة هي التي طلقت نفسها.