النِّعَـم الإلهـية الظاهرة في سُـورة النَّحـل - دراســـة بلاغــية تحـلـيلية نِعْــمَة الخَـلقِ والإيجـاد انموذجاً
Keywords:
التِعَم, الظاهرة, النَّحل, البلاغة, الخَلقAbstract
يتناول هذا البحث التِعم الإلهية الظاهرة في سُورة النَّحل دراسة بلاغية تحليلية، وتعد هذه السورة المباركة من أكثر السور القرآنية التي وردت فيها نعمّ إلهية لذا أُطلق عليها: (سُورة النِعَم)، ومن هُنا كان اختيار هذه الشُورة المباركة لدراسة ما أسبغ الخالق العظيم من النِعَم على عباده. وقد أخترنا من بين هذه التِّعَم في السورة نِعم الخلق انموذجاً، تحقيقاً للتناسب في تسلسل التِعَم الإلهية؛ لأنَّها مِنْ أوائلِ النِّعَم التي تفضَّل بها الخالق على البشرية جمعاء.
وقد حظيت دراسة البلاغة القرآنية بعناية كبيرة من قبل الدارسين والباحثين, وذلك لما لها من الأثر الواضح والكبير في الكشف عن دقائق الإعجاز البلاغي للقرآن الكريم، فضلاً عن بيان دلالة مفرداتهِ وسياقاته، وجمالية ألفاظه ونصوصه، وروائع أسلوبه في التعبير، وحلاوة معانيه وعذوبته. وهنا تكمن أهمية البحث كونه يذكّر بالنِّعَم التي تفضَّل بها الخالق العظيم على عباده بأسلوب بلاغي جميل.
وقد بدأنا الدراسة بمقدمة تناولنا فيها إظهار مفهوم البلاغة القرآنية من خلال النِّعم الإلهية في سورة النَّحل، وخاصة أنَّ هذه السورة قد تضمنت العديد من فنون النِعَم الإلهية، وقد أخترنا نِعمة الخلق والإيجاد كنموذج من بين هذه التِّعم؛ من خلال الاستشهاد بنماذج مختارة من آيات السورة التي تتناول مفهوم ودلالات النِعم.
وبعد قراءة مستفيضة لآيات السورة المباركة وتحديد الآيات التي تحتوي على نِعمة الخلق, تم تقسيم البحث إلى ثلاثة مباحث، سبقت بمقدمة، وأعقبتها خاتمة تضمّنت أهم النتائج التي توصل إليها البحث. تناولنا في المبحث الأول: (نغمة خلق السماوات والأرض والنجوم)، في حين تطرقنا في المبحث الثاني إلى: ( نِغمة خلق الإنسان)، أمّا المبحث الثالث والأخير فقد تناولنا فيه: (نِعمَة خلق الأنعام)، وختمنا كُل مبحثٍ بجدول بياني يوضح الفنون البلاغية الواردة فيه. ثم ذكرنا أهم النتائج التي توصلنا إليها، وأخيراً ختمنا البحث بعد الخاتمة والنتائج بجدول للآيات المتضقِّنة لنِعمَة الخلق في السورةِ كملحق في نهاية البحث، وقد اشتمل هذا الجدول على جميع الآيات المتضمِئَة لنِعْمَة الخلق سواء الآيات التي تم تحليلها في البحث أو التي لم يتم تحليلها، مع بيان نوع التِّعْمَة. وأخيراً ذيلنا البحث بالمصادر التي اعتمدنا عليها.
أما مصادر البحث فقد تنوعت بين كُتب التفاسير والبلاغة والنحو وغيرها من كتب اللُّغة، والتي من أهمها: التفسير البياني لما في سُورة النَّحل من دقائق المعاني لسامي وديع القدومي، وتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور، وغيرها من التراث التفسيري والبلاغي واللغوي التي كان لها الأثر الواضح في تحليل الآيات القرآنية.