فوضى الفتوى وحقيقة التورق المصرفي
Keywords:
فوضى الفتوى، التورق المصرفيAbstract
من خلال استقراء المبادئ الأساسية والأصول الثابتة للاقتصاد الإسلامي، سواء أتم ذلك بتتبع النصوص الشرعية أو الاجتهادات الفقهية لجمهور الأئمة القدامى والمعاصرين، لن نجد بينهم خلاف بيَّن في نظرتهم لحقيقة وفلسفة الاستثمار الإسلامي، الذي يقوم بالأساس على تشجيع وتحفيز كافة الموارد والطاقات، وتوجيهها نحو المجالات الاستثمارية التي تلبي الاحتياجات الاجتماعية، وتتسق مع سُلم الأولويات الإسلامي في الإنتاج، وهذا لن يتحقق بالتأكيد إلا إذا تم توجيه هذه الموارد المتاحة نحو استثمارات حقيقة، تضيف وحدات إنتاجية جديدة ذات قيمة مضافة على الساحة العملية وسوق التداول والمبادلات الإسلامية، كان يتم هذا من خلال إخضاع أي منتج مالي جديد للمسطرة الشرعية ووفق آلية منضبطة للفتوى وإذا حصل اختلاف في الفتوى فهو منضبط أيضاً وله مقصده الشرعي المعتبر، أما في وقتنا الحاضر فالذي نلحظ أن هناك فوضى في الفتوى وليس اختلاف وهل هذه الفوضى وهذا التشرذم في مجال الفتوى يخدم العمل المصرفي الإسلامي ويُؤسس له لمواجهة حملات المنافسة العملية وموجات التشكيك التنظيرية، والسؤال الذي يطرح نفسه على بساط البحث، هل التورق المصرفي المنظم من بين هذه الأساليب الاستثمارية، التي تساعد على تحقيق الأهداف والمقاصد الجليلة المدرجة أعلاه، لهذا جاءت فكرة ورقة العمل هذه لتسليط الضوء على هذا المنتج المالي الجديد للوقوف على مدى توافق التورق المصرفي المنظم مع فلسفة وحقيقة الاستثمار الإسلامي.